إستعدوا .. الشر على الأبواب .. فما حصل لا يبشر بالخير ..
بداية .. أنا أدعى ستيفن مارك .. عالم من شركة CERN .. أو بالأحرى كنت كذلك إلى غاية يوم أمس .. أما الآن .. فكل ما أتمناه هو أن أعيش دقائق إضافية فقط لأكمل كتابة هذه الكلمات .. و أعترف لكم لعل روحي ترقد بسلام ..
إن CERN هي المنظمة الأوربية للأبحاث النووية .. و قد كنت أعمل فيها كباحث في إطار برنامج تطوير جهاز سري يعمل بالتوازي مع مصادم الهيدرونات الكبير (LHC) .. و الذي يعتبر أكبر و أقوى مسرع جسيمات في العالم الحديث .. حيث يقوم على قذف جسيمات ما دون الذرية بغرض صدمها مع بعضها لفك شفرة بعض الأسرار .. كإعادة خلق ظروف الإنفجار العظيم .. أو كشف المادة المظلمة .. و غيرها ..
على كل حال هذا ما كنا نعتقده نحن .. فقد كان تحت قيادتي خمسة علماء آخرون مثلي .. لكل منا اختصاصه و موضوع بحثه .. و لكن جميعنا كنا نجهل الهدف من تلك التجارب .. فحين قبلنا بهذا العمل .. لم نكن ندرك لصالح من نعمل حتى .. أو الهدف من إنجاز مشروع كهذا ..
على كل حال .. كنا نقوم بالإختبارات كل ستة أشهر لمدة عشرة سنوات تقريبا .. تم إنفاق مليارات الدولارات .. من دون نتيجة تذكر .. كل التجارب التي قمنا بها قد باءت بالفشل .. و لكن تصميمنا للوصول إلى الهدف دفعنا للتهور .. و للأسف .. لقد فعلنا شيئا لم يكن ينبغي لنا فعله ..
ففي إحدى التجارب الأخيرة .. أعطينا الجهاز طاقة فوق طاقته .. فأتلف المولد بالكامل .. و صارت كل الأجهزة الكاشفة تعطي نتائج غير منطقية بالمرة .. إنقطع التيار فجأة .. ثم أعاد العمال تشغيله عن طريق المولد الإحتياطي .. نظرنا لبعضنا البعض بابتسامة سخيفة لأننا للوهلة الأولى لم ندرك عاقبة ما فعلناه .. ثم .. كانت الصدمة ..
أحد العلماء من طاقمنا قد اختفى!! .. أين ذهب !!؟ .. كيف حدث ذلك !!؟ .. هل هو حي !!؟ .. كيف يمكن أن نعيده !؟ ..
حاولت المنظمة تجاهل الأمر و طمس الأدلة المتعلقة بهذه القضية و لم تدلي بأي تصريح بشأنها .. و لكن أسئلة كثيرة أخذت تراودني منذ ذلك اليوم دون ردة فعل مني .. إلى أن جاء هذا اليوم و توصلت إلى الحقيقة .. و اكتشفت معها كم كنت غبيا لدرجة أنني لم أفكر في ذلك منذ البداية ..
لقد كان الهدف من عملنا هو تطوير جهاز يسمح بفتح بوابات بعدية لعوالم موازية لعالمنا هذا .. و لكن .. ما الغرض من فتح بوابة كهذه ؟ .. هل يريدون إحضار شيء ما من العالم الآخر !!؟ .. أم يريدون إرسال شيء !؟ ..
و إن كان الأمر كذلك حقا .. فإلى أي مكان و زمان قد قذفنا بصديقنا يا ترى !!؟ .. ثم إن حدث و فتحت البوابة حقا و لو لجزء من الثانية .. ما الذي يمنع دخول شيء ما من العالم الآخر لعالمنا هذا !! .. أي ذنب اقترفنا في حق البشرية !!؟ .. و كيف سنصلح هذا الخطأ !!؟ ..
عموما .. إخواني .. أخواتي .. باسمي و باسم كافة الطاقم المسؤول عن هذه التجربة .. أتقدم باعتذار للبشرية جمعاء .. سامحونا جميعا أرجوكم .. فنحن لم نكن نعي خطورة ما كنا نقوم به .. و للأسف الشديد .. قد فات الأوان ..
سامحونا أرجوكم ...
Stephen Mark
#فنتازيا_البسطاء
#فن_و_اقتباس
#الماضي 😉
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق