ما هذا الشعور!!؟ ..
كل شيء مظلم .. نور خافت يلوح في الأفق .. نور أحمر ..
تقدمت صوبه بخطوات متثاقلة .. و كأن شيئا ما يعوق حركتي ..
هل هذا المشهد حقيقي!؟ .. لا أستطيع الجزم إن كان خيالا أم واقع .. أو حتى الفصل بينهما ..
وصلت إلى مصدر النور .. غرفة بابها شبه مفتوح .. مددت رأسي لألقي نظرة إلى الداخل .. كانت مفاجأة هزت كياني كليا .. لقد كان مشهدا فظيعا حقا!! ..
كانت غرفة صغيرة يتوسط سقفها مصباح ذا لون أحمر .. و لكنها لا تبدو غرفة عادية !! .. أدوات التعذيب منتشرة هنا و هناك .. شخص مكبل إلى كرسي معصوب العينين .. يبدو أنه قد قطعت بعض أصابعه!! .. كما أن فروة رأسه قد سلخت تماما!! .. و تلك الجثث المكدسة فوق بعضها كأنها قمامة!! .. تلك الرائحة!! .. منظر مرعب!! .. مرعب بقدر ما هو مثير للإشمئزاز!! .. و لكن مهلا!! .. هذه غرفتي!! .. ما الذي يحدث هنا بحق السماء !!؟ .. كيف!!؟ ..
مهلا !! .. هناك من يقف في الزاوية!! .. و لكن وجهه لا يظهر بوضوح .. من هذا الشخص!!؟ .. صرخت بصوت مرتعب ..
- من أنت!!؟ .. كيف دخلت غرفتي!؟ .. و لماذا فعلت كل ذلك!!؟ .. سأتصل بالشرطة!! ..
تبا!! .. لماذا يبتسم هكذا !! .. مهلا!! .. إنه على وشك أن يقول شيئا!! .. قال بصوت هادئ ..
- تريد الإتصال بالشرطة!!؟ .. هيا افعل ذلك .. هيا افعلها .. لن تستطيع فعل شيء .. لا أنت ولا شرطتك .. ولا دولتك بأكملها .. ولا حتى دول العالم أجمع .. لا أحد يمكنه إيقافنا .. فلا أحد يستطيع الوصول إلينا!! .. و لكننا نستطيع الوصول إلى أي شيء نريده .. فعالمنا هذا يختلف عن عالمكم كثيرا .. لا شيء ممنوع هنا .. كل شيء مسموح .. كل شيء حرفيا .. مقابل النقود .. ماذا تريد!!؟ .. مخدرات .. أسلحة .. قتل شخص ما .. إختطاف شخص و تعذيبه أمام عينيك .. لحوما بشرية .. كتابا ممنوعا من النشر .. أعضاء بشرية .. مقاطع إباحية لأطفال قصر .. جثث .. معلومات سياسية .. أسرار إستخباراتية .. شراء عبيد أو جاريات جنس .. أي شيء تريده نستطيع القيام به لأجلك في عالمنا هنا .. فقط إدفع ..
قلت بصوت مفزوع!! ..
- عالمكم!!؟ ما الذي تقوله!!؟ .. أي عالم هذا!!؟ .. و كيف وصلت أنا إلى هنا!!؟ .. حسنا .. لن أفزع .. إنه مجرد كابوس .. لن أقلق .. سأستيقظ و سيزول كل شيء ..
قال مبتسما بكل ثقة ..
- تستطيع إقناع نفسك بأنه كابوس .. و لكن هذا لن ينفي وجودنا .. فنحن موجودون شئت أم أبيت .. و سنبقى كذلك .. أما بالنسبة لعالمنا فأنت قد دخلت إليه بمحض إرادتك!! .. فأنت لا تنفك ترى عالمنا هذا كل يوم .. بل و كل ساعة تقريبا .. و لكنك ترى سطحه فقط .. فسطح عالمنا مرتبط بعالمكم بشكل وثيق .. و حتى تصل إلى هنا .. كان لزاما عليك أن تجد تلك البوابة .. و أنت وجدتها .. فمرحبا بك في العالم السفلي أيها الحثالة!! ..
مهلا!! .. إن المشهد يتلاشى .. كل شيء أصبح باهتا .. إنتظر .. صوت ذلك الشخص .. أنا أعرفه .. لقد سمعته من قبل .. إنه .. إنه ...
- هل استيقضتَ أخيرا!!؟ ...
#الماضي
كابوس في الظهيرة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق