كان بإمكاني سماع صوت أنينها ليلا .. فالهدوء كان يعم المكان ..
استمر الوضع طويلا على هذه الحال .. كل ليلة ..
و يوما ما اتجهت صوب غرفتها و اقتحمت عزلتها سائلا بصوت خافت:
- ما الذي يحدث لك يا فتاة !!؟
فلم تجب .. ثم سألتها مرة أخرى ..
- بيسان .. ما الأمر !!؟
أجابت و نبرة الحزن تقاطع صوتها:
- أنا لا أعلم .. إنني ضائعة .. أنا حقا متعبة و مرهقة من كل ما يدور من حولي .. هنالك ضلع في جانبي الأيسر يؤلمني كثيرا و لا أجد له مسكنا .. تمنيت لو أنني ولدت من دون ذلك الضلع .. لأنني لم أستطع الحفاظ عليه جيدا .. لقد آلمته كثيرا .. و هاهو الآن ينتقم لما أذقته إياه من معانات .. و كأن الحياة طعنتني في هذا المكان بالذات .. و لو أنك ت...
قاطعتها متعجبا:
- حسنا توقفي .. لا أعتقد أنني فهمت شيئا مما قلته الآن .. هلا هدأت قليلا و أخبرتني ما مشكلتك !! ..
أجابت باسمة و الدموع تنمهر من عينيها:
- أنت تعرف أنني أتعامل مع كل شيء حولي بطريقة مبعثرة .. فأنا أشبه بمن تناول شرابا مسكرا على الفطور بدلا من الحليب الممزوج مع القهوة .. بصراحة أنا لا أعرف ما أريده بالضبط!! .. فسلام على قلب كان ملكي يوما .. و سلام على حلم كنت أؤمن به .. أنا من تبعني النسيم و داعبت كلماتي وجنتي القمر .. عزفت للنجوم إيقاعا فرقصت على ألحان الحسرة و الندم .. أنا من خطت تفاصيل الليل و جعلت العتمة لونا له .. مجبورة أنا ليس إلا .. فعيونك لوحة و الألوان عندي قلة .. فكان سوادهم لي أحلى كابوس و كانت كوابيسي أجمل حلم .. حيث كنت أنت ..
#الماضي
تعبير مجون
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق